أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
272
العقد الفريد
ولا يدخل الزحاف في شيء من الأوتاد ، وإنما يدخل في الأسباب خاصة ؛ وإنما يدخل في ثاني الجزء ، ورابعه ، وخامسه ، وسابعه ؛ فإن أردت أن تعرف موضع الزحاف من الجزء ، فانظر إلى جزء من الأجزاء الثمانية التي سمّيت لك ؛ فإن رأيت الوتد في أول الجزء ، فإنما يزحف خامسه وسابعه ؛ وإن كان الوتد في آخر الجزء ، فإنما يزحف ثانيه ورابعه ؛ وإن كان الوتد في وسط الجزء ، فإنما يزحف ثانيه وسابعه . فللزحاف الذي يدخل في ثاني الجزء ثلاثة أسماء : الخبن ، والإضمار ، والوقص ، فالمخبون : ما ذهب ثانيه ، والمضمر : ما سكن ثانيه المتحرّك ، والموقوص ؛ ما ذهب ثانيه المتحرّك . وللزحاف الذي يدخل في رابع الجزء اسم واحد : الطيّ فالمطويّ هو ما ذهب رابعه الساكن . وللزحاف الذي يدخل في الخامس منها ثلاثة أسماء : القبض ؛ والعصب ، والعقل . فالمقبوض : ما ذهب خامسه الساكن ، والمعصوب : ما سكن خامسه المتحرّك ، والمعقول : ما ذهب خامسه المتحرّك . [ وللزحاف الذي يدخل ] السابع اسم واحد : الكفّ ، فالمكفوف ، هو ما ذهب سابعه الساكن . باب الزحاف المزدوج المخبول : هو ما ذهب ثانيه ورابعه الساكنان . والمخزول : هو ما سكن ثانيه وذهب رابعه الساكن . والمنقوص : هو ما سكن خامسه وذهب سابعه الساكن . والمشكول : هو ما ذهب ثانيه وسابعه الساكنان .